أحمد بن علي القلقشندي

139

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

وعبيد اللّه بالمدينة ، وقتم بسمرقند ، ومعبد بأفريقية ، والخلافة باقية في بنيه إلى أن انتقلت عن بني أمية المقدم ذكرهم ، يروى أنه لما امتدح النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بالأبيات التي أولها : من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخسف الورق فأسر إليه النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أن يا عم : بي ختمت النبوة ، وبولدك تختم الخلافة ، فهي باقية فيهم إلى الآن في الإمام المستعين باللّه أبي الفضل العباس ، ابن الإمام المتوكل على اللّه أبي عبد اللّه محمد بن المعتضد باللّه أبي الربيع سليمان بن الحاكم بأمر اللّه أبي العباس أحمد ، وهو أول من ولي الخلافة اسمه العباس فكان ذلك خصيصة له ، ومنقبة امتاز بها على غيره ، وحيث وافق جده العباس في الاسم والكنية ، بل سبب تسميته بهذا الاسم في ما أخبرني به خلد اللّه أيامه وارانيه في بعض كتب أبيه أن الشيخ بدر الدين البهنسى كان مجاورا بمكة المشرفة ، فرأى العباس بن عبد المطلب في النوم ، وهو يقول له سلم على ولدي محمد يعني المتوكل ، وقل له إذا ولد له ولد يسميه العباس ، فحضر إلى الديار المصرية ، واجتمع بالامام المتوكل ونسي أن يذكر له ذلك ، وولد له في خلال ذلك أولاد سماهم بغير هذا الاسم ، ثم تذكر الرؤيا فقصها عليه ، وكانت أم العباس حينئذ حاملا به ، فقال : ان ولدت ذكرا سميته العباس ، فكان ذلك فسماه هذا الاسم ، قلت : ومن غرائب الاتفاق إني حين أخذت في تأليف كتابي المسمى ( بصبح الأعشى ، في كتابة الانشا ) وأتيت إلى قسم العهود فأردا أن أختبر القريحة في إنشاء عهد عن خليفة لوالده ، فصرفت الفكر إلى جعل ذلك عن الإمام المتوكل لابنه العباس المقدم ذكره فأنشأته على اسمه في سنة احدى وثمانمائة ، قبل أن يلي الخلافة بنحو عشر سنين ، ثم أنشأت له بيعة بعد ولايته الخلافة . 447 - ( العبلات ) - بفتح الباء - وهم بنو أمية الأصغر ، وبنو عبد أمية ، وبنو نوفل أولاد عبد شمس ، وهم ثلاثة أخوة لأم ، سموا بذلك لأن اسم أمهم عبلة بنت عبيد من بني غنم .